محمد الريشهري

204

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

2195 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من كتاب له إلى طلحة والزبير - : أمّا بعد ، فقد علمتُما وإن كتمتما ، أنّي لم أُرد الناس حتى أرادوني ، ولم أُبايعهم حتى بايعوني . وإنّكما ممّن أرادني وبايعني ، وإنّ العامّة لم تبايعني لسلطان غالب ، ولا لعرض حاضر ، فإن كنتما بايعتُماني طائعين ، فارجعا وتوبا إلى الله من قريب ، وإن كنتما بايعتُماني كارهين ، فقد جعلتما لي عليكما السبيل بإظهاركما الطاعة ، وإسراركما المعصية . ولعمري ، ما كنتما بأحقّ المهاجرين بالتقيّة والكتمان ، وإنّ دفعكما هذا الأمر من قبل أن تدخلا فيه ، كان أوسع عليكما من خروجكما منه بعد إقراركما به . وقد زعمتما أنّي قتلت عثمان ، فبيني وبينكما من تخلّف عنّي وعنكما من أهل المدينة ، ثمّ يُلزم كلّ امرئ بقدر ما احتمل . فارجعا أيّها الشيخان عن رأيكما ، فإنّ الآن أعظم أمركما العار ، من قبل أن يتجمّع العار والنار ، والسلام ( 1 ) . 2196 - عنه ( عليه السلام ) - في كتابه إلى عائشة قبل الحرب - : أمّا بعد ، فإنّكِ خرجتِ غاضبة لله ولرسوله ، تطلبين أمراً كان عنك موضوعاً ، ما بال النساء والحرب والإصلاح بين الناس ؟ تطالبين بدم عثمان ، ولعمري لَمَن عرّضكِ للبلاء ، وحملك على المعصية ، أعظمُ إليكِ ذنباً من قتْلةِ عثمان ! وما غضبتِ حتى أغضَبتِ ، وما هجتِ حتى هَيَّجتِ ، فاتّقي الله وارجعي إلى بيتك ( 2 ) .

--> ( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب 54 ، كشف الغمّة : 1 / 239 ؛ الإمامة والسياسة : 1 / 90 ، الفتوح : 2 / 465 كلّها نحوه . ( 2 ) الإمامة والسياسة : 1 / 90 ، الفتوح : 2 / 465 ، المناقب للخوارزمي : 184 / 223 ؛ كشف الغمّة : 1 / 239 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 152 كلّها نحوه .